المقدمة
تُعد أدوية GLP‑1 مثل سيماجلوتايد وتيرزيباتيد أدوات فعّالة لإنقاص الوزن، لكن تحقيق أفضل النتائج يتجاوز تناول الدواء وحده. ومن العوامل الأساسية التي يغفل عنها كثيرون تناول البروتين. عندما تنخفض شهيتك وتصغر أحجام وجباتك، قد لا تحصل على ما يكفي من البروتين من دون أن تدرك ذلك. يوضح هذا المنشور سبب أهمية البروتين خلال العلاج بأدوية GLP‑1، والكمية التي ينبغي أن تستهدفها، وطرقًا عملية لتحقيق أهدافك حتى في الأيام التي تكون فيها شهيتك منخفضة.
أهمية البروتين أثناء إنقاص الوزن
عندما تفقد الوزن، لا يحرق جسمك الدهون فقط، بل قد يفكك العضلات أيضًا للحصول على الطاقة. ويبعث تناول كمية كافية من البروتين إشارة إلى جسمك للحفاظ على الأنسجة الخالية من الدهون وإعطاء الأولوية لفقدان الدهون بدلًا من ذلك. وهذا مهم لأكثر من المظهر، إذ تدعم الكتلة العضلية عملية الأيض ومستويات الطاقة والحفاظ على الوزن على المدى الطويل.
تدعم الأبحاث هذا الارتباط. ووفقًا لبيانات عرضتها جمعية الغدد الصماء، حافظ المشاركون الذين تناولوا أكثر من 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا على 93% من كتلتهم العضلية أثناء إنقاص الوزن. في المقابل، فقد الذين تناولوا أقل من 0.8 غرام لكل كيلوغرام نحو 7% من كتلتهم العضلية. ويُعد الفرق مهمًا، خصوصًا على مدى أشهر العلاج.
كمية البروتين التي تحتاج إليها
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لكن الهدف المعقول لمعظم مستخدمي GLP‑1 يتراوح بين 1.0 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. وبالنسبة إلى شخص يزن 80 كغ (نحو 175 رطلًا)، يعادل ذلك تقريبًا 80 إلى 100 غرام من البروتين يوميًا.
يمكن لعدة عوامل أن تغيّر احتياجك:
- مستوى النشاط: إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، ولا سيما تمارين المقاومة، فقد تستفيد من الحد الأعلى للنطاق.
- العمر: يحتاج كبار السن غالبًا إلى مزيد من البروتين للحفاظ على العضلات، لأن الجسم يصبح أقل كفاءة في استخدامه.
- الحالات الصحية: قد تتطلب أمراض الكلى أو غيرها تعديل الأهداف. استشر مقدم الرعاية الصحية دائمًا للحصول على إرشادات تناسب حالتك.
طرق عملية لتحقيق أهدافك من البروتين
قد يبدو تحقيق أهداف البروتين صعبًا عندما تقل الشهية. إليك بعض الاستراتيجيات المناسبة لمستخدمي GLP‑1:
- أعطِ البروتين الأولوية في كل وجبة: احرص على أن تتضمن كل وجبة مصدرًا واضحًا للبروتين، مثل البيض أو الدجاج أو السمك أو الزبادي اليوناني أو التوفو أو البقوليات.
- ابدأ بالبروتين: تناول حصة البروتين في وجبتك أولًا، قبل أن تشبع من الأطعمة الأخرى.
- احتفظ بخيارات سهلة: وفّر في مطبخك أطعمة غنية بالبروتين وسهلة التناول، مثل البيض المسلوق جيدًا أو التونة المعلبة أو الدجاج المشوي الجاهز أو الجبن القريش.
- أجرِ تبديلات بسيطة: استبدل وعاء الحبوب بالزبادي اليوناني والتوت، أو استبدل الأرز بالعدس لزيادة البروتين من دون إضافة وجبات أخرى.
إذا كنت تعاني من انخفاض شديد في الشهية، يقترح بعض الأطباء هدفًا أساسيًا لا يقل عن 70 غرامًا يوميًا لتجنب النقص المستمر أثناء تكيفك مع الدواء.
توقيت تناول البروتين حول التمارين
إذا كنت تمارس تمارين المقاومة، وهي موصى بها بشدة خلال العلاج بأدوية GLP‑1 للحفاظ على العضلات، فإن التوقيت مهم. حاول تناول 20 إلى 30 غرامًا من البروتين خلال ساعتين تقريبًا بعد التمرين لدعم إصلاح العضلات وتعافيها. كما أن توزيع البروتين بالتساوي على وجباتك، بدلًا من تناوله كله في وجبة واحدة، يساعد جسمك على استخدامه بفاعلية أكبر.
تتبع تناولك مع Shotsy
مع تغير الشهية من أسبوع إلى آخر، من السهل ألا تعرف ما إذا كنت تبلغ أهدافك من البروتين فعلًا. يساعدك Shotsy على تسجيل كمية البروتين إلى جانب جدول حقنك وأعراضك. ومع مرور الوقت، يمكنك اكتشاف أنماط، مثل ارتباط الأيام التي تتناول فيها بروتينًا قليلًا بالتعب أو زيادة الجوع، ثم تعديل عاداتك وفقًا لذلك.
الخلاصة
يُعد البروتين من أهم العناصر الغذائية التي ينبغي إعطاؤها الأولوية أثناء استخدام أدوية GLP‑1. فهو يساعد على الحفاظ على العضلات، ويدعم عملية الأيض، ويمنحك شعورًا بالشبع بين الوجبات. ومن خلال تحديد هدف واقعي، واختيار أطعمة غنية بالبروتين، وتتبع ما تتناوله، يمكنك تعظيم فوائد دوائك مع حماية صحتك على المدى الطويل.
هذا المنشور مخصص للأغراض المعلوماتية فقط، ولا يُعد بديلًا عن المشورة الطبية المتخصصة. استشر طبيبك دائمًا قبل إجراء أي تغييرات على أدويتك أو روتينك الصحي.